الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
105
رياض العلماء وحياض الفضلاء
عنه ، ولا يبعد عندي أن يكون له كتاب آخر سوى الكتابين الموسومين . ومن مؤلفاته أيضا مختصر الجزء الثاني من كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري ، وعندنا منه نسخة ، وهي رسالة مختصرة في ذكر أول وقوع أكثر الأمور ومبدئها ، لطيفة حسنة ، وكان تاريخ اتمامه لها سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة . ورأيت في حواشي البلد الأمين للكفعمي في بعض الوقائع التي حكاها ابن العتائقي هذا قد كان تاريخه سنة ست وستين وسبعمائة ، ولعله بقي بعده أيضا « 1 » . ومن مؤلفاته أيضا كتاب الاعمار ، نسبه اليه الكفعمي في حواشي البلد الأمين وينقل عنه . وله أيضا كتاب الاضداد في اللغة ، والظاهر أنه عين سابقه . ثم إنه قد وصفه الكفعمي في المصباح بأنه العالم العامل الفاضل الكامل ، وقد أورده السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد النجفي المذكور أستاذ ابن فهد الحلي في كتاب السلطان المفرج عن أهل الايمان ومدحه جدا فقال : ومن ذلك بتاريخ صفر سنة تسع وخمسين وسبعمائة حكى لي شفاها المولى الاجل الأمجد العالم الفاضل القدوة الكامل المحقق المدقق مجمع الفضائل ومرجع الأفاضل افتخار العلماء في العالمين كمال الملة والدين عبد الرحمن بن العتائقي وكتب به وخطه الكريم عندي ما صورته : « قال العبد الفقير إلى رحمة اللّه تعالى عبد الرحمن ابن إبراهيم العتائقي : اني كنت أسمع في الحلة السيفية حماها اللّه تعالى بأن المولى الكبير المعظم جمال الدين الشيخ الأجل الأوحد الفقيه القاري نجم الدين جعفر بن الزهدري كان به فلج فعالجته جدته لأبيه » . ثم ساق السيد بهاء الدين عبد الحميد المذكور هذه الحكاية على نحو ما
--> ( 1 ) وفاته بعد سنة 788 التي ألف فيها كتابه « الارشاد في معرفة الابعاد » .